شرح
من الائتمام أمر لا يمكن الاعتماد عليه حتّى من التمكن من الائتمام فعلا ؛ لأنه من المحتمل جدّا أن لا يدوم التمكن من الائتمام في جميع الأيّام بالإضافة إلى جميع الصلوات لاتفاق نومه وعدم يقظته من نومه إلّا في آخر وقت صلاة لا يتمكن معه من الائتمام الصحيح أو حدوث مرض في بعض الأيّام يفوت منه الائتمام في صلاته في تلك الأيّام ونحو ذلك ، وأخبار وجوب التعلم يسقط الجهل عن العذرية في مخالفة التكليف ولو كان متمكّنا قبل فعلية ذلك التكليف كدخول وقت الصلاة ونحوه من الشرائط .
ولو كان متمكّنا من التعلّم وتركه حتّى ضاق الوقت مقتضى ما تقدّم الإتيان بصلاته بالائتمام ؛ لأنّ بالائتمام يحرز الإتيان بالمأمور به الواقعي ، وحيث ذكرنا أنّ وجوب التعلّم طريقي وإرشاد إلى عدم عذرية الجهل في المخالفة فمع إحراز الامتثال بالاحتياط أو بالائتمام لا يبقى مورد لاحتمال استحقاق العقاب .
وحيث إنّ وجوب التعلّم طريقي ولا يختصّ وجوبه بفعلية وجوب الواجب كما هو الحال بالإضافة إلى الوجوب الغيري يثبت وجوب التعلّم على المكلف ؛ لأنّ عدم التمكّن من الائتمام أو عدم التمكّن من الاحتياط ولو لأمر اتفاقي لعدم سعة الوقت للاحتياط محتمل ، فالفرار عن مخالفة التكليف بالواجب لترك التعلّم لازم ، فإنّ الأمر بالتعلّم كما يشمل موارد إحراز مخالفة التكليف على تركه كذلك يشمل صورة احتمال المخالفة ولو بالإضافة إلى الواجبات المستقبلية .
ويظهر ممّا ذكرنا أنّه لو ترك التعلّم حتّى ضاق الوقت وصلّى بالائتمام فلا يوجب ذلك سقوط وجوب التعلّم ، وجه الظهور كون وجوبه طريقيا وإرشادا إلى عدم كون الجهل عذرا ولو بالإضافة إلى التكاليف المستقبلة ، بل إذا كان متمكّنا من