( مسألة 32 ) من لا يحسن القراءة يجب عليه التعلّم [ 1 ] وإن كان متمكّنا من الائتمام ، وكذا يجب تعلّم سائر أجزاء الصلاة فإن ضاق الوقت مع كونه قادرا على التعلّم فالأحوط الائتمام إن تمكّن منه .
شرح
منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح » « 1 » وظاهر العاقل الخ الذي يفهم القراءة ويتكلمها فصيحا .
[ الكلام في تعليم وتعلم القراءة ]
يجب تعلم القراءة على من لا يحسنها
[ 1 ] قد يقال إنّ وجوب التعلم مع التمكن من الائتمام مبني على كون وجوب التعلّم نفسيّا ، ويورد عليه بأنّ مفاد الأخبار الواردة للتعلّم كون وجوبها طريقيا وإرشادا إلى أنّ ترك العمل بالتكليف للجهل به أو بمتعلّقه مع التمكن من تحصيل العلم به وبمتعلّقه لا يكون عذرا ، وعلى ذلك لو كان الجاهل بالقراءة متمكّنا من الائتمام وأتى بصلاته مع الائتمام يكون ممتثلا للتكليف ، ولكن لا يخفى أنّ وجوب التعلّم كما ذكرنا طريقي وإرشاد إلى عدم عذرية الجهل في مخالفة التكليف ، وهذا التكليف الإرشادي كما يثبت في حقّ المتمكّن من الاحتياط والآخذ به مع أنّ الاحتياط طريق إلى إحراز الامتثال ، كذلك الائتمام بالإضافة إلى الجاهل بقراءة التكليف أو كيفية الركوع ونحوه . وعلى الجملة ، الوجوب الإرشادي يعمّ الجاهل بالتكليف أو متعلّقه ، سواء كان له طريق إلى إحراز امتثال التكليف مع جهله أو لم يكن أضف إلى ذلك أنّ التمكّنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 136 ، الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .