شرح
عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس » « 1 » .
وبتعبير آخر ، إذا لم يمكن الأخذ بالإطلاق في خطاب يؤخذ بالقدر المتيقن من مدلوله ، والقدر المتيقن من مدلول الصحيحة الصلاة مع المخالفين في صورة جهر الإمام وتكليف الآخرين بالإنصات لقراءته .
وعلى الجملة ، إسراء الحكم الوارد في حق المكلّف بالقراءة إلى حقّ غير المتمكن منها وسقوط التكليف بها عنه لا يخلو عن الإشكال .
نعم ، ورد في الأخرس مع عدم تمكنه من القراءة بالأصالة كما في معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » « 2 » . ولا يبعد دعوى عدم الفرق بين الأخرس الذي لا يتمكن من القراءة بالأصالة وبين عدم التمكن بالعارض بالآفة ، فإنه وإن لا يصدق على غير المتمكن من القراءة موقتا لعارض عنوان الأخرس كما لا يصدق الأعمى على من لا يبصر فعلا لعارض يزول ، إلّا أنّ من المقطوع عدم سقوط التكليف بالصلاة ممّن في لسانه آفة ، والقراءة بنحو حديث النفس أقرب إلى القراءة المعتبرة من الإشارة التي جعلها في الأخرس بدلا عن القراءة مع تحريك لسانه ؛ ولذا الأحوط في ذي الآفة أيضا تحريك لسانه بما يتوهمه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 128 ، الباب 52 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 136 ، الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .