( مسألة 29 ) من لا يكون حافظا للحمد والسورة يجوز أن يقرأ في المصحف ، بل يجوز ذلك للقادر الحافظ أيضا على الأقوى [ 1 ] كما يجوز له اتّباع من يلقّنه آية فآية لكن الأحوط اعتبار عدم القدرة على الحفظ وعلى الائتمام .
شرح
الأقوى والأشد لا بصوت القارئ بل من استعمال الأجهزة .
تجوز القراءة في المصحف
[ 1 ] فإنّ ما هو جزء للصلاة الفريضة قراءة الحمد وسورة بعد قراءتها والقراءة تصدق سواء قرأ القارئ عن حفظ أو في المصحف حتّى فيما إذا كان قادرا على القراءة حفظا كما يرى أنّ المصلي قادر على قراءة سورة قصيرة حفظا ولكن يتركها ويقرأ سورة طويلة بعد قراءة الحمد في المصحف . ودعوى أنّ قراءتهما في المصحف مع التمكن من القراءة حفظا لا تدخل في القراءة المعتبرة جزءا من الصلاة لانصراف الأمر بقراءة الحمد وسورة بعدها إلى القراءة عن حفظ لا تخلو عن التأمل بل المنع . نعم ، ورد في خبر علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلّي ؟ قال : « لا يعتدّ بتلك الصلاة » « 1 » . فيقال ظاهره لزوم الحفظ وان يقرأ في صلاته بظهر القلب ، ولكن لا يخفى أنه مع الغمض عن ضعف السند يعارض رواية الحسن بن زياد الصيقل ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه ويضع السراج قريبا منه ؟ فقال : « لا بأس بذلك » « 2 » . وقد يلتزم بأنّ مقتضى الجمع بينهماهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 107 ، الباب 41 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 107 ، الباب 41 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .