تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
( مسألة 28 ) لا يجوز من الجهر ما كان مفرطا خارجا عن المعتاد [ 1 ] كالصياح فإن فعل فالظاهر البطلان .
شرح

لا يجوز من الجهر ما كان مفرطا خارجا عن المعتاد

[ 1 ] وذلك للأخبار الواردة الناهية عن الجهر كذلك الناظرة إلى تفسير قوله سبحانه :وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِهامنها صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : على الإمام أن يسمع من خلفه وإن كثروا ؟ قال : ليقرأ قراءة وسطا يقول اللّه تبارك وتعالى :وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها« 1 » . وموثقة سماعة ، قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِهاقال : « المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا » « 2 » . وحيث تقدّم النهي عن شيء عند الإتيان بالعبادة ظاهره مانعية ذلك فإن فعل عمدا أو مع احتمال المانعية بطلت صلاته ؛ لأنّها زيادة عمدية ، وأمّا إذا كان مع النسيان والغفلة وتذكّر قبل أن يركع وجب تدارك قراءتها ولا يجري في الفرض ما تقدّم في الجهر في موضع الإخفات والإخفات في موضع الجهر من صحة صلاة الجاهل بلزوم الجهر أو الإخفات المتنبه للسؤال ، حيث إنّ الفرض مذكور خارج عن مدلول صحيحة زرارة المتقدمة « 3 » . ولا يخفى أنّ ما هو المتعارف في زماننا هذا من أنّ إمام الجماعة يصلّي وأمامه من مكبّرات الصوت وتسمع قراءته وذكره ودعاءه في صلاته في أمكنة بعيدة ، بل حتّى في البلد الآخر لا يدخل في النهي عن الجهر الوارد في الروايات ، حيث إنّ جهر الإمام جهر متعارف ينعكس ذلك الجهر المتعارف منه بواسطة الأجهزة ولو بنحو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 97 ، الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 96 ، الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 . ( 3 ) في الصفحة : 305 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 321 | الميرزا جواد التبريزي