تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
( مسألة 19 ) يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتّى في الجحد والتوحيد [ 1 ] كما إذا نسي بعض السورة أو خاف فوت الوقت بإتمامها أو كان هناك
شرح
في الفرائض دون النوافل ولا أقل من عدم إحراز الشهرة في النافلة ، وأمّا العدول من سورة التوحيد والجحد في النوافل قبل بلوغ النصف أيضا لا يخلو من إشكال ، ولكن الأظهر جوازه ؛ لأنّ النهي عن العدول فيهما للإرشاد إلى تعين ما قرأها من السورتين للجزئية بعد قراءة الفاتحة بالإضافة إلى تلك الصلاة وليس لحرمة نفس العدول على ما تقدّم من ظهور الأمر والنهي في هذه المقامات للإرشاد إلى الجزئية أو المانعية والأمر والنهي الإرشادي لعدم اعتبار السورة في النافلة خارج عن مورد الأمر والنهي الواردين في أخبار تجويز العدول والمنع عنه . [ 1 ] العدول من غير سورة التوحيد والجحد مقتضى ما ورد في الروايات من عدم البأس من العدول عن السورة التي يقرأها إلى سورة أخرى حتّى مع تمكنه من إتمام السورة التي بدأ قراءتها ، غاية الأمر رفع اليد عن هذا الجواز فيما إذا لم يبلغ قراءة نصفها أو بعدما قرأ نصفها والرفع فيما إذا أمكن إتمامها بعد قراءة نصفها ، وأمّا إذا لم يتمكن كما إذا نسي بعض باقي آياته فلا موجب لرفع اليد عن جوازه ؛ لأنّ رفع اليد كان لرعاية فتوى المشهور من تحديد الجواز وتحديدهم في فرض التمكن من الإتمام . وأمّا بالإضافة إلى سورة التوحيد أو الجحد فظاهر الروايات التي ورد الأمر بالمضي في قراءتهما وعدم العدول إلى سورة أخرى فرض التمكن من إتمام قراءتهما ، وقد ذكرنا أنّ جواز العدول من قراءة سورة إلى قراءة أخرى قبل تمام الأولى على القاعدة فيؤخذ بها في فرض عدم التمكن من إتمامها ، بل في صحيحة أبي بصير وأبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يقرأ في المكتوبة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 289 | الميرزا جواد التبريزي