فإذا نسي وقرأ غيرهما حتّى الجحد والتوحيد يجوز العدول إليهما ما لم يبلغ النصف ، وأمّا إذا شرع في الجحد أو التوحيد عمدا فلا يجوز العدول إليهما أيضا على الأحوط [ 1 ] .
شرح
الجمعة والمنافقين والقنوت في الركعة الأولى قبل الركوع » « 1 » وموثقة سماعة ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « اقرأ في ليله الجمعة بالجمعة وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَىوفي الفجر سورة الجمعة وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوفي الجمعة سورة الجمعة والمنافقين » « 2 » والأمر بقراءة سورة التوحيد في صلاة الفجر من يوم الجمعة قرينة على عدم تأكّد الاستحباب وشدة قراءة المنافقين في غير الجمعة ، وفي صحيحة عمر بن يزيد ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من صلّى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر » « 3 » المراد من صلاة الجمعة أعم من صلاة الجمعة والظهر بقرينة التعميم في سفر أو حضر حيث لا يكون في السفر صلاة الجمعة .
وممّا ذكر يظهر أنّ ما اختاره صاحب الحدائق « 4 » من اختصاص جواز العدول من السورتين إلى الجمعة والمنافقين يختصّ بصلاة الجمعة ولا يعمّ صلاة الظهر فضلا عن صلاة العصر أيضا لا يمكن المساعدة عليه .
[ 1 ] وذلك لأنّ ما ورد في جواز العدول من سورة التوحيد إلى الجمعة والمنافقين المفروض فيها إرادة قراءة سورة الجمعة من الأوّل كما في صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 156 ، الباب 70 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 118 ، الباب 49 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 159 ، الباب 72 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) الحدائق 8 : 220 .