تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
جوازه غير متمكن منه فيجب العدول إلى المنذورة حتّى فيما إذا كان التذكر بنذره بعد قراءة النصف أو الدخول في قراءة الجحد أو سورة التوحيد . وأمّا إذا لم يكن ترك سائر السور داخلا في متعلّق نذره فيكون إتمام ما بدأ بقراءتها حال نسيان النذر جائزا ؛ لأنّ الأمر بالوفاء بالنذر لا يقتضي النهي عن ضده الخاصّ ، بل يكون إتمام ما بدأ بقراءتها موجبا لانتفاء الموضوع لوجوب النذر حيث لا يكون في فرض إتمامها موضوع لوجوب الوفاء بالنذر ، حيث إنّ الموضوع لوجوب الوفاء بالنذر اشتغال ذمة المصلّي بعد قراءة الحمد بالسورة ، وإتمام تلك السورة المبدوء بها موجب لارتفاع الموضوع لوجوب الوفاء بالنذر لا مخالفة لوجوب الوفاء بالنذر مع فعليّة الموضوع لوجوبه . أقول : لا يخفى أنّ ترك سائر السور لا يمكن أن يدخل في متعلق النذر ؛ لأنّ ترك سورة من سائر السور لا يمكن أن يكون راجحا على قراءتها ويعتبر في تعلق النذر بترك فعل أن يكون فعله مرجوحا بحيث يكون تركه راجحا على فعله ، والنذر الصحيح أن يتعلّق النذر بنفس قراءة سورة معيّنة بعد قراءة الحمد ، وعلى ذلك فإن نسي هذا النذر وقرأ بعد الحمد سورة أخرى وتذكّر بنذره قبل إتمام تلك السورة فقد يقال بتعيّن إتمام تلك السورة التي شرع فيها ويترك العمل بنذره ؛ وذلك فإنّ الوفاء بالنذر في هذا الفرض يستلزم ارتكاب أحد المحذورين ، أحدهما : قطع الصلاة الواجبة وإعادتها بالسورة المنذورة ، وثانيهما : العدول من السورة بعد قراءة نصفها أو بعد الشروع في قراءة الجحد والتوحيد ، وشيء من الأمرين غير جائز في نفسه تكليفا كما في قطع الصلاة أو وضعا أيضا كما في العدول ، حيث إنه أيضا يوجب نقص الصلاة ؛ لأنّ السورة المنذورة لعدم جواز العدول إليها لقراءة نصف السورة الأولى أو