( مسألة 17 ) الأحوط عدم العدول من الجمعة والمنافقين إلى غيرهما في يوم الجمعة وإن لم يبلغ النصف [ 1 ] .
( مسألة 18 ) يجوز العدول من سورة إلى أخرى في النوافل مطلقا وإن بلغ النصف [ 2 ] .
شرح
يمكن أن يمنع عن الأخذ بإطلاقها .
اللهم إلّا أن يقال إنّ القيد في صحيحة الحلبي من قبيل القيد الغالب من أنّ المكلّف يريد غالبا العود إلى قراءة سورة وترك ما بدأ بقراءتها إذا كان البدء في قراءتها سهوا فلا يوجب ذلك رفع اليد عن إطلاق رواية علي بن جعفر .
[ 1 ] وذلك فإنّ تجويز العدول من سورة التوحيد والجحد إلى السورتين يوم الجمعة والمنع عنه في سائر الأيّام باعتبار أنّ في قراءتهما يوم الجمعة فضلا على قراءة سائر السور كما تقدّم ، وقد ورد في صحيحة عمر بن يزيد إعادة الجمعة والظهر إذا ترك قراءتهما فيها « 1 » ، وكيف يكون العدول من قراءتهما حتّى إلى غير التوحيد والجحد جائزا ويرفع اليد بذلك عن إطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : « من افتتح سورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس » « 2 » ولو منع عن ذلك بدعوى أنّ ذلك وجه استحساني فلا يصلح لرفع اليد عن إطلاق الصحيحة ونحوها فلا أقل من كونه صالحا في الاحتياط .
[ 2 ] جواز العدول من غير سورتي التوحيد والجحد في النوافل حتّى بعد بلوغ النصف أو تجاوزه ظاهر ، فإنّ عدم الجواز بعد بلوغ القراءة النصف لرعاية فتوى المشهور بعدم الجواز ، ومن الظاهر أنّ عدم الجواز بعد بلوغ النصف عندهم إنما هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 159 ، الباب 72 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 99 ، الباب 35 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .