مانع آخر ، ومن ذلك ما لو نذر أن يقرأ سورة معيّنة في صلاته فنسي وقرأ غيرها فإنّ الظاهر جواز العدول وإن كان بعد بلوغ النصف أو كان ما شرع فيه الجحد أو التوحيد [ 1 ] .
شرح
بنصف سورة ثمّ ينسى فيأخذ في أخرى حتّى يفرغ منها ثمّ يذكر قبل أن يركع ، قال :
« يركع ولا يضرّه » « 1 » .
[ 1 ] ويستدلّ على ذلك بأنّ ظاهر نذر قراءة سورة معيّنة في صلاته أن يقرأها ولا يقرأ غيرها ، وعليه فإن نسي وقرأ غيرها في تلك الصلاة ولو بعد تذكّره بعد تجاوز النصف أو شروعه في الجحد والتوحيد يكون إتمام تلك السورة مخالفة لنذره فيكون لنهيه غير متمكن من إتمامها فيعدل إلى المنذورة ، وأمّا إذا كان نذره متعلّقا بقراءة سورة معيّنة إذا اشتغل ذمته بقراءة سورة ، ففي هذا الفرض إذا اشتغل نسيانا بقراءة سورة أخرى بعد قراءة الحمد لا يكون هذا الاشتغال مخالفة للنذر فله إتمامها تفويتا لشرط وجوب الوفاء بالنذر ؛ لأنّ المشروط بشرط لا يقتضي حفظ ذلك الشرط ، بل يجوز له إفراغ ذمته عن السورة الواجبة في الصلاة بقراءة سورة غير المنذورة .
وبالجملة ، ففي هذا الفرض إذا اشتغل بغير المنذورة نسيانا وكان ما قرأها غير سورة التوحيد والجحد وكان قبل قراءة النصف يتخير بين إتمامها والعدول إلى المنذورة ، وإن كان ما قرأ سورة الجحد أو التوحيد يجب إتمامها ، وحيث إنّ ظاهر نذر سورة معيّنة هو الفرض الأوّل أطلق الماتن وجوب العدول إلى السورة المنذورة وكأنّ مراد هذا القائل قدّس سرّه أنه إذا كان ترك سائر السورة داخلا في متعلّق النذر تكون قراءة السورة التي بدأ قراءتها لنسيان نذره يكون مخالفة وحنثا لنذره ، فيكون إتمامها لعدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 101 ، الباب 36 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .