تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
كونها من الجحد والتوحيد لا تصلح لكونها جزءا من القراءة ، وما كان من قراءة السورة الأولى بقيت ناقصة ؛ ولذا لو كان ناذرا من الأوّل العدول من سورة التوحيد أو الجحد أو من غيرهما بعد تجاوز النصف ولو فيما قرأها نسيانا أو نذر قطع الصلاة الفريضة فيما إذا قرأ بعد الحمد سورة التوحيد أو الجحد نسيانا أو سورة غيرهما بعد قراءة نصفها كان النذر باطلا ، وقد ذكر في مباحث النذر واليمين عدم الفرق في انحلال النذر أو عدم انعقاد النذر بين كون المنذور عملا مرجوحا أو عملا يلازم فعل المرجوح . لا يقال : يمكن أن يقال في الفرض بجواز إتمام الصلاة بالسورة التي بدأ بقراءتها بعد الحمد وإعادة تلك الصلاة بالسورة المنذورة . فإنه يقال : لا أثر لوجوب إعادتها بعد إتمام الصلاة بالسورة التي بدأ بقراءتها فإن بإتمام تلك الصلاة يسقط الأمر بالصلاة فلا أمر بتلك الصلاة ليأتي بها بالسورة المنذورة . نعم ، لو قطع تلك الصلاة التي بدأ فيها بقراءة السورة غير المنذورة واستأنفها بقراءة السورة المنذورة امتثل الأمر بالصلاة المكتوبة والأمر بالوفاء بالنذر ، فإنّ نذره تعلّق بقراءة السورة في امتثال التكليف المتعلق بطبيعي الصلاة المأمور بها لا أنه تعلّق بالصلاة التي دخل فيها ناسيا لنذره عند قراءة السورة . وربّما يقال : لا محذور في هذا القطع ؛ لأنّ عدم جواز قطعها للإجماع ولا إجماع فيما إذا كان قطعها لوجوب الوفاء بالنذر حتّى ما إذا تذكر نذره قبل إتمام تلك الصلاة ، ولا دليل على حرمة قطعها فيما إذا أوجب إتمامها مخالفة النذر الواجب الوفاء به ، وإن كان الأحوط العدول من السورة المقروءة التي تذكر نذره في أثنائها إلى السورة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 292 | الميرزا جواد التبريزي