تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح

[ قول في الوجه في تجويز العدول من التوحيد والجحد إلي الجمعة والمنافقين ]

وقد يقال : إنّ الوجه في تجويز العدول من التوحيد والجحد إلى الجمعة والمنافقين استحباب قراءتهما في الجمعة وصلاة الظهر فيها ، وهذه الجهة موجودة في صلاة العصر من يوم الجمعة وصلاة الغداة منها ، كما يشهد بذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل يقول : اقرأ سورة الجمعة والمنافقين فإنّ قراءتهما سنّة يوم الجمعة في الغداة والظهر والعصر « 1 » . ولا ينبغي لك أن تقرأ بغيرهما في صلاة الظهر يعني يوم الجمعة إماما كان أو مأموما ، وصحيحة الحلبي ، قال : « إذا افتتحت صلاتك بقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع إلّا أن تكون في يوم الجمعة فإنك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها » « 2 » فإنّ مقتضاها جواز العدول منهما إلى الجمعة والمنافقين يوم الجمعة حتّى في صلاة العصر بل في صلاة الغداة أيضا ، وفي صحيحة الحلبي الأخرى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « اقرأ بسورة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة » « 3 » إلى غير ذلك ، ولكن لا يخفى أنّ وجه تجويز الرجوع من التوحيد والجحد ليس مجرّد استحباب قراءتهما يوم الجمعة في صلواتها بل شدة الاهتمام بقراءتها والشدة يختص بصلاة الجمعة وصلاة الظهر كما يشهد بذلك تخصيص صلاة الظهر بالذكر بعد ذكر صلاة الغداة والظهر والعصر . وصحيحة البزنطي ، عن الرضا عليه السّلام قال : « تقرأ في ليلة الجمعة سورة الجمعة وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَىوفي الغداة الجمعة وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ،وفي الجمعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 120 ، الباب 49 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 153 ، الباب 69 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 154 - 155 ، الباب 70 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .