إلّا من الجحد والتوحيد فلا يجوز العدول منهما إلى غيرهما [ 1 ]
شرح
جواز العدول إلى قراءة سورة أخرى قبل تمام الأولى غير ما ورد في موثقة عبيد بن زرارة « 1 » المتقدّمة ، فالأحوط عدم جواز العدول بعد قراءة الثلثين بل بعد قراءة النصف من السورة .
[ 1 ] عند المشهور من أصحابنا أنه لا يجوز العدول من سورتي التوحيد والجحد إلى سائر السور بمجرد الشروع فيهما ولو بالبسملة ، وقد تقدّم ما في صحيحة الحلبي من قوله عليه السّلام : له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلّاقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ،ولا يرجع منها إلى غيرها وكذلكقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ« 2 » ، حيث إنّ ظاهرها تعيّن ما بدأ من السورتين في الجزئية لا أنّ الرجوع إلى غيرها حرام ، فإنّ الأمر والنهي في أمثال المقام ظاهرهما الإرشاد إلى اعتبار الجزء أو المانعية ، ويستفاد ذلك من صحيحة علي بن جعفر وغيرها ، بل مقتضاها عدم جواز العدول من إحداهما إلى الأخرى منهما ، حيث كما ذكرنا ظاهرها تعين ما بدأ بها من السورتين في الجزئية .
نعم ، يجوز العدول من إحداهما يوم الجمعة إلى سورة الجمعة وسورة المنافقين وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌقال : « يرجع إلى سورة الجمعة » « 3 » .
وفي موثقة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في أخرى ؟ قال : فليرجع إلى السورة الأولى إلّا أن يقرأ بقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ،قلت : رجل صلّى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 280 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 99 ، الباب 35 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 152 ، الباب 69 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .