شرح
نعم ، لو بنى على عدم اعتبار المصاحف في هذه الجهة إلّا بإطلاق المقامي المفقود في المقام لاحتمال كون صحيحة زيد الشحّام بيانا فلا يمكن إحراز الترخيص في تطبيق متعلّق الأمر النفسي وهي الصلاة التي فيها سورة تامة بعد قراءة الحمد على المأتي فيما إذا اكتفى بقراءة إحداهما فقط بعد قراءة الفاتحة ، بخلاف ما إذا ضمّ إلى قراءتها قراءة الأخرى لاحتمال الجزئية ، ولا يتوهم جريان أصالة البراءة في المقام فإنّ الأمر النفسي وهي صلاة الفريضة غير مقيد إلّا بطبيعي السورة التامة وإجزاء كلّ سورة بعد قراءة الفاتحة مستفاد من الترخيص في التطبيق المستفاد من إطلاق متعلق الأمر ، والمفروض متعلق الأمر مجمل بالإضافة إلى كلّ من السورتين فلا يستفاد منه الترخيص في إحداهما ، ولا يقاس المقام بما إذا شكّ في أصل جزئية السورة في الفريضة بعد قراءة الفاتحة فإنه حيث نفس متعلق الأمر مردّد بين الأقل والأكثر يرجع مع إهمال خطاب الأمر أو إجماله إلى أصالة البراءة عن وجوب الأكثر ، وأمّا بناء على عدم جواز القران بين السورتين فاللازم قراءة سورة أخرى من سائر السور بعد قراءة الحمد أو تكرار الصلاة بقراءتهما بعد الحمد في صلاة وفي إعادتها بقراءة أحدهما فقط ، ولا يجري مع الاتيان بتكرار الصلاة العلم الإجمالي بقطع الصلاة الفريضة كما هو ظاهر للمتأمل ، وأمّا قراءة البسملة بينهما لإثباتها بينهما في المصاحف وكونها جزءا من السور ، ولا أقل للأصل العملي المتقدّم .