تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
من أنه لا يروي إلّا عن ثقة « 1 » قد أجبنا عنها مرارا من أنّ في مسنداته رواية عن الضعيف وغير الثقة فيكون مراسيله الذي يروي عن بعض أصحابه أو بعض أصحابنا ساقطا عن الاعتبار لاحتمال كونه رواية عن الضعيف دون الثقة . ودعوى أنّ صحيحة زيد الشحّام على تقدير دلالتها على اتحاد السورتين لا يمكن الأخذ بها ؛ لأنّ ضبط البسملة في المصاحف في كلّ من السورتين دليل على كون كلّ منهما سورة مستقلّة ، غاية الأمر بناء على عدم جواز القران بين السورتين في الفريضة تكون كلّ من سورة الضحى وألم نشرح وكذا سورة الفيل ولإيلاف خارجة عن الحكم بالتخصيص على ما تقدم ، حيث لا يمكن الالتزام بزيادة البسملة ؛ لما تقدم من أنّه من التحريف بالزيادة لا يمكن المساعدة عليه ، حيث إنّ كونهما سورة واحدة لا ينافي كون البسملة جزءا من أوّلها وجزءا أيضا من أثنائها . حيث إنّ كونها آية في أثناء السورة واقعة في القرآن . كما أنّ دعوى رواية ابن عمير عن بعض أصحابنا عن زيد الشحّام لا يحسب معارضا لصحيحته لإعراض المشهور عنها ولو بناء على اعتبارها لكون مرسلها ابن أبي عمير ؛ وذلك لما يحتمل جدا أنّ وجه عدم عمل المشهور وعدم عدّهم معارضا للصحيحة اعتقادهم بأنّ مدلول الصحيحة اتحاد السورتين ، وقد ذكرنا عدم دلالتها على ذلك والعمدة في عدم اعتبار المرسلة ضعفها بالإرسال على ما تقدّم . وقد يقال : إنّ الصحيحة على تقدير دلالتها على اتحاد السورتين تعارضها ما رواه العياشي ، عن المفضل بن صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول :
هامش
( 1 ) العدة 1 : 154 .