شرح
نعم ، ربما يقال إنّه إذا بنى على عدم جواز القرآن بين السورتين فيما يأتي يمكن التمسك بعموم النهي في إثبات أنّ الخروج في موردين من باب التخصّص على ما قيل بالتمسك بعموم ما ورد في لعن بني أمية قاطبة في إثبات ما يشك في إيمانه من بني أمية أنه ليس بمؤمن ، وفي التمسك بعموم ما دلّ على تنجّس الطاهر بملاقاة المتنجس على طهارة ماء الاستنجاء حيث لا يتنجّس ملاقيه ويتردّد بين كون خروجه عن عموم تنجس الطاهر بملاقاة النجس بالتخصص ، حيث إنّ ماءه طاهر أو بالتخصيص بأن يكون ماء الاستنجاء نجسا ولكن لا يتنجس الطاهر به ، وقد ذكر في محله أنّه لا يكون التمسك بالعام في موارد الشك في المراد لا فيما إذا علم المراد وشك في كيفية الإرادة .
وأمّا ما يقال من أنّ صحيحة زيد الشحّام على تقدير دلالتها على الاتحاد لها معارض حيث روى ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن زيد الشحّام ، قال : صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام فقرأ في الأولى الضحى وفي الثانية ألم نشرح لك صدرك « 1 » .
ومقتضاها أنّهما سورتان يجوز الاكتفاء بقراءة إحداهما في ركعة من الفريضة ، وما ذكر الشيخ قدّس سرّه من حملها على النافلة معلّلا بأنّ هاتين السورتين سورة واحدة عند آل محمّد « 2 » صلّى اللّه عليه وآله لا يمكن المساعدة عليه ؛ فإنّ ما ورد فيه صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام ظاهره صلاة الجماعة ولا تكون في النافلة جماعة .
نعم ، يمكن المناقشة في سندها بأنّ ابن أبي عمير يرويها عن بعض أصحابنا ، ودعوى أنّ مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده في الاعتبار والصحّة لما ذكر الشيخ قدّس سرّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 54 ، الباب 10 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 317 ، الباب 174 ، ذيل الحديث 4 .