شرح
« لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلّا الضحى وألم نشرح وألم تر ولايلاف قريش » « 1 » ورواه المحقّق في المعتبر نقلا من كتاب الجامع لأحمد بن محمّد بن أبي نصر عن المفضل « 2 » ، ووجه المعارضة أنّ ظاهر الاستثناء هو كونه من الاستثناء المتصل ولو كانت كلّ من السورتين سورة واحدة لكان الاستثناء منفصلا .
وينبغي أن يقال لا تجمع بين سورتين وسورة الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذا ألم تر ولايلاف ، وفيه أنّ التعبير بالاستثناء ظاهره لكونهما متعددة في الكتابة في المصاحف ، وقد تقدّم أنه لا يعتبر الظهور فيما إذا علم المراد وكان الشك في كيفية الإرادة . أضف إلى ذلك أنّ المفضل بن صالح ضعيف ولا يمكن الاعتماد على روايته وإن قلنا بكفاية نقل المحقّق عن كتاب البزنطي في اعتبار السند إلى كتابه للقطع بأنّ له قدّس سرّه سند معتبر لا محالة .
وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا أنّه لا سبيل لنا إلى إثبات وحدة السورتين في السور المتقدّمة ولو بناء على عدم جواز القران في الفريضة أيضا فضلا عن القول بكونه مكروها ، والكراهة بمعنى قلّة الثواب لا محالة على ما تقدّم ، فيمكن للمكلّف امتثال الأمر بصلاة الفريضة بقراءة السورتين على الترتيب ، بتقديم الضحى على ألم نشرح أو الفيل على لايلاف في الركعة الأولى أو الثانية لجواز القران فيها ، فلا يجوز الاقتصار على قراءة أحدهما ؛ لأنّ ما دلّ على لزوم السورة بعد قراءة الفاتحة في الفريضة تعمّ ما كان سورة تامة في المصاحف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 55 ، الباب 10 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .
( 2 ) المعتبر 2 : 188 .