تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
زيد الشحّام ، قال : صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام الفجر فقرأالضُّحىوأَ لَمْ نَشْرَحْفي ركعة « 1 » . وروى العياشي كما عن مجمع البيان « 2 » والمحقق في المعتبر من كتاب الجامع للبزنطي عن المفضل بن صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلّا الضحى وألم نشرح وألم تر كيف ولايلاف قريش » « 3 » . ونوقش في الثانية بضعف السند وفي كليهما بعدم الدلالة ، فإنّ غاية مدلولهما جواز الجمع بين السورتين فيهما حتّى بناء على عدم جواز القران في الفريضة بين السورتين . وبتعبير آخر ، صحيحة زيد الشحام ما ورد فيها يمكن أن يكون استثناء من عدم جواز القران أو كراهته في الفريضة نظير استثناء سورة التوحيد والجحد عن جواز العدول من سورة إلى أخرى قبل بلوغ النصف ، وليس فيهما دلالة على الخروج بالتخصّص ، بل كما يأتي أنّ القران في الفريضة بين السورتين جايز ، غايته أنّ القران بينهما في الفريضة مكروه بالكراهة التي تكون في العبادة بمعنى قلّة الثواب ، والإمام عليه السّلام قرأ السورتين معا في ركعة الفجر لبيان جوازها مطلقا أو فيهما حتّى مع فرض الكراهة التي ذكرناها ، فإن صدور هذا النحو من الكراهة عنه عليه السّلام ممكن لا محذور فيه خصوصا فيما إذا كان في مقام بيان الجواز فيهما أو مطلقا . والمتحصل ، ما ورد في صحيحة زيد الشحام حكاية فعل فلا دلالة فيه على وجه الفعل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 54 ، الباب 10 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) مجمع البيان 10 : 449 . ( 3 ) المعتبر 2 : 188 .