( مسألة 9 ) الأقوى اتحاد سورة الفيل ولإيلاف ، وكذا الضحى وألم نشرح فلا تجزي في الصلاة إلّا جمعهما مرتبتين مع البسملة بينهما [ 1 ] .
شرح
والمتحصل ممّا ذكرنا أنه يثبت اعتبار قراءة بسم اللّه الرحمن الرحيم بالترجيح بين المتعارضين بحمل ما دلّ على عدم الاعتبار على التقية ، ولا تصل النوبة إلى الأصل العملي ليقال إنّ مقتضى أصالة البراءة في موارد دوران الأمر في الواجب الارتباطي بين الأقل والأكثر هو عدم اعتبار الزائد ، حيث إنّ طبيعي السورة التي تعتبر بعد قراءة الحمد مردّد بين كونها مع البسملة أو لا يعتبر فيها البسملة لعدم كونها جزءا منها .
وممّا ذكرنا من المحافظة في أمر القرآن المجيد من التحريف بالزيادة بل بالنقص أيضا - كما ذكرنا في محلّه - يعلم عدم كون البسملة جزءا من سورة البراءة ولعلّ هذا منشأ التسالم على ذلك ، واللّه العالم .
الكلام في اتحاد الفيل ولإيلاف والضحى والانشراح
[ 1 ] يقع الكلام في المقام في جهتين ، الأولى : هل سورة الفيل ولإيلاف وكذا الضحى وألم نشرح سورتان أو أنهما سورة واحدة . والجهة الثانية : بناء على الاتحاد فاللازم قراءتهما معا بعد قراءة الحمد ، وأمّا بناء على التعدد فهل يجوز الاكتفاء بقراءة إحداهما في الفريضة أو أنه اللازم الجمع بينهما حتّى بناء على أنّهما سورتان ؟ والمشهور بين المتقدمين ، بل المجمع عليه كما يظهر من كلمات بعضهم ، وكذا المشهور بين المتأخرين أنّهما سورة واحدة فلا يجزي في الفريضة قراءة إحداهما بلا ضمّ قراءة الأخرى ، ويستدلّ على ذلك مضافا إلى دعوى الإجماع « 1 » بصحيحةهامش
( 1 ) كما في الانتصار : 146 ، المسألة 43 ، وأمالي ( صدوق ) : 740 ، المجلس 93 .