تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
بعد الحمد ولم يقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثمّ قام في الثانية فقرأ الحمد ولم يقرأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم ثمّ قرأ بسورة أخرى « 1 » . وصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون إماما يستفتح بالحمد ولا يقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم ؟ فقال : « لا يضره ولا بأس به » « 2 » فإنّ ما ذكر يحمل على التقية لما اتفق أصحابنا على اعتبار قراءة الحمد في الركعتين ببسم اللّه الرحمن الرحيم وقراءة البسملة مع السورة فيهما معتبر أيضا عندهم ، وقول بعدم كونها جزءا وعدم لزوم قراءتها مع السورة شاذ لا يعبأ به ، ويشهد أيضا لذلك إثبات البسملة مع جميع سور القرآن إلّا سورة البراءة مع المحافظة على تجريد القرآن ممّا ليس منه وإنما يكون تحريفا فيه بالزيادة . أضف إلى ذلك أنّ مقتضى القاعدة على فرض المعارضة أيضا الأخذ بما اشتمل على الأمر بقراءة البسملة في الركعتين الأولتين مع الفاتحة والسورة ؛ لأنّ غيرها موافقة مع العامة ، ولا مجال في المقام لدعوى الجمع العرفي بين الطائفتين ؛ لأنّ الأمر بقراءتها في صحيحة معاوية بن عمّار « 3 » وغيرها مع النهي عنها كما في صحيحة الحلبيين « 4 » ممّا لا يجتمعان ، خصوصا مع كون الأمر والنهي إرشاديين إلى اعتبار البسملة واعتبار عدمها . نعم ، يمكن ذلك بالتفرقة بين غير مقام التقية ومقام التقية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 62 ، الباب 12 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 62 ، الباب 12 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة : 261 . ( 4 ) تقدمت في الصفحة السابقة .