تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
العزيمة فاسدة فلا تصح جزءا ، وأمّا إذا قرأها لا بقصد الجزئية ، كما إذا قرأها بعنوان قراءة القرآن أو قرأها بقصد الجزئية سهوا وتدارك ذلك بقراءة سورة أخرى من غير أن يسجد لها فلا وجه في الحكم ببطلان الصلاة . ولكن حكم قراءتها سهوا بقصد الجزئية نتعرض له فيما يأتي من كلام الماتن ، وكذا حكم قراءتها عمدا بغير قصد الجزئية في المسألة الرابعة ، ونذكر أنّ إطلاق النهي في موثقة سماعة مقتضاه ثبوت المانعية أيضا ، فإنّ الأمر فيها بقراءة العزيمة في النافلة مع أنّ السورة ليست جزءا من القراءة المعتبرة في النافلة ظاهر في بيان عدم المانعية عن قراءتها في النافلة ، فيكون النهي عن قراءتها في الفريضة قبل ذلك ناظرا إلى بيان مانعية قراءتها في الفريضة . نعم ، مانعية قراءتها في الفريضة لا بقصد الجزئية ما إذا قرأها إلى ما بعد آية السجدة ، وأمّا قراءتها إلى ما قبلها فلا مانعية لها إذا لم يقصد قراءتها في الأوّل إلّا إلى ما قبلها على ما تقدّم .

[ قول في جواز قراءة سورة العزيمة في الفرائض ]

قد يقال : بأنه يظهر من بعض الأخبار جواز قراءة سورة العزيمة في الفرائض حتّى بقصد الجزئية للقراءة وجواز السجود لها في أثناء الصلاة ، وأنّ النهي عن قراءتها فيما تقدّم من الأخبار محمول على الكراهة في العبادة منها صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال : « يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع وذلك زيادة في الفريضة ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 106 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .