تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
تكون تلك القراءة زيادة في الفريضة ، وإن لم يتممها وإن قصد قراءتها إلى ما بعد آية السجدة عمدا يفقد قصد الامتثال في تلك الصلاة حيث لا يحصل قصد الامتثال مع قصد الاتيان بالمانع من العمل . وأمّا إذا لم يقصد الإتمام حين الشروع ولا القراءة بآية السجدة فلا تكون قراءة بعض سورة العزيمة داخلة في النهي الوارد في الأخبار المتقدمة ، فإنّ بعض تلك السورة قبل آية السجدة لا تكون قراءتها قراءة سورة العزيمة ولا قصد الإتيان بالمبطل للصلاة حيث يجوز للمصلي أن يقرأ القرآن في صلاته من غير قصد الجزئية ومع عدم قصد الإتيان بالمبطل بقراءتها كما هو مقتضى الأمر الوارد بقراءة القرآن في كلّ حال في صلاة أو غيرها ، وما ورد من النهي عن قراءة سورة العزيمة في الصلاة منصرفه القراءة بقصد الجزئية الذي يكون بقصد تمام السورة أو بقصد المانع الذي يكون بقصد قراءة آية السجدة . نعم ، من الأصحاب من التزم بأن النهي إرشاد إلى مبطلية سجدة التلاوة الواجبة بقراءة آية العزيمة لا أنّ في قراءة نفس السورة في الصلاة محذور غير محذور ترك السجود إذا تركه بعد قراءتها ، وعليه فلو قرأ المكلّف في صلاته سورة العزيمة عمدا ولكن قاصدا ترك السجود للتلاوة صحت صلاته وإن عصى بترك السجود لها ، ويأتي وجه الالتزام بذلك عن قريب وما يتفرع على ذلك . ثمّ إنه لو بنى على إطلاق النهي في موثقة سماعة « 1 » فغاية ما يستفاد منه أنّ سورة العزيمة لا تكون جزءا من القراءة المعتبرة في الصلاة فاللازم قراءة سورة أخرى من غير تلك السور فتكون قراءة سورة
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .