تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
لنفس ترك المفطرات لا لقصد تركها كما لا يخفى . والحاصل أنّ الارتماس في الماء المعتبر تركه في الصوم الواجب والمستحب وإن كان مقدمة للإنقاذ الواجب الأهم إلّا أنّ عدم إمكان الأمر الضمني بتركه إنما هو بناء على القول بالوجوب الغيري لذات المقدمة ، وأمّا بناء على عدم تعلّق الوجوب الغيري بالمقدمة أصلا أو تعلّقه بالمقدمة الموصلة دون غيرها فيمكن الأمر الضمني بترك الارتماس في ضمن الأمر بصوم ذلك اليوم بنحو الترتب ومعلّقا على ترك الإنقاذ وعصيان أمره ، وأمّا مسألة ترك سجود التلاوة وإتمام الصلاة من غير قطعها سجود التلاوة فهو ضد خاص لسجود التلاوة ، ومن الظاهر أنّ ترك الضد لا يكون مقدمة لسجدة التلاوة الواجبة فورا ، والأمر بالشيء لا يكون نهيا عن ضده الخاصّ كما هو المقرر في محلّه فيعمه الأمر بطبيعي الصلاة المتضمن للترخيص في التطبيق على كلّ فرد منه ولو كان الترخيص فيه مع وجوب الضد الآخر بنحو الترتب . ويتفرع على ما ذكر في المسألة أنه يمكن أن يكون شيء موضوعا لوجوب إبطال الصلاة الفريضة وفي عين الحال جزءا متمما للصلاة الفريضة على تقدير عدم الإبطال به ، حيث إنّ مقتضى كون شيء جزءا متمما الأمر به ضمنيا ، وكونه موضوعا لوجوب الإبطال عدم الأمر به ولو ضمنيا ، والجواب إذا كان شيء موضوعا لإبطال الفريضة بشيء خاص لا مطلقا فيمكن الترخيص في جعله جزءا متمما لمصداق الطبيعي المأمور بها إذا لم يبطلها بذلك الشيء الخاصّ أي سجدة التلاوة ، ولكن الكلام في أنّ المستفاد من روايات الباب اعتبار قراءة سورة العزائم في الصلاة من هذا القبيل كما يدعى ذلك من معتبرة زرارة ، عن أحدهما عليه السّلام : لا تقرأ في المكتوبة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 242 | الميرزا جواد التبريزي