تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
بأنّ لذلك صور : الأولى : ما إذا تذكّر ذلك قبل قراءة آية العزيمة فإنّه في هذه الصورة يعدل إلى سورة أخرى حتّى لو فرض تذكّره بعد قراءة النصف من السورة ؛ وذلك فإنه في الفرض وقعت قراءتها سهوا ، ومقتضى حديث : « لا تعاد » « 1 » عدم البأس بها وإن كان قاصدا حين الشروع إتمامها ، بل ولو كان قاصدا كونها جزءا من صلاته . ولو بنى على ورود النهي عن العدول عن قراءة سورة إلى أخرى بعد تجاوز النصف فلا يعمّ ذلك الفرض أي قراءة السورة التي ورد النهي عن قراءتها كما هو الفرض من قراءة سورة العزيمة . أقول : هذا كلّه مبني على أنّ المستفاد من النهي الوارد عن قراءة سورة العزيمة في الفريضة عدم كون تلك السورة صالحة لكونها جزءا من القراءة المعتبرة فيها ، بل إنّ قراءتها مانعة عن صحّة الصلاة الفريضة وإن لم يقصدها جزءا من القراءة المعتبرة بأن قرأها بعنوان قراءة القرآن وأتى بسورة أخرى جزءا من الصلاة ، وأمّا لو قيل بأنّ المستفاد من النهي الوارد عن قراءة العزيمة في صلاته الإرشاد إلى عدم الابتلاء بمحذور سجود التلاوة أثناء الفريضة الموجب لبطلانها فلا يتوقف صحّة الصلاة على العدول المذكور ، بل تصحّ على تقدير ترك سجود التلاوة أثناء الصلاة على ما تقدّم الإشارة إليه . الثانية : ما إذا كان التذكر قبل الركوع وبعد قراءة آية العزيمة ، فتارة يكون التذكر قبل إكمال سورة العزيمة ، وأخرى بعد إكمال السورة ، فقد ذكر الماتن أنّ الأحوط في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .