تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
بشيء من العزائم فإن السجود زيادة في الفريضة « 1 » . مع ملاحظة ما دلّ على وجوب قراءة الحمد وسورة في ركعات الفريضة أو أنّ تعلق النهي بقراءة العزائم في الفريضة إرشاد إلى عدم صلاحيتها جزءا من الصلاة الفريضة لكون السجدة اللازمة في قراءتها يوجب خروج الصلاة الفريضة عن صورتها الأصلية من لزوم ركوع وسجدتين في كلّ ركعة من ركعاتها ، ولو قيل بإجمال مدلولها وعدم ظهورها في شيء من الأمرين فيؤخذ بمثل موثقة سماعة التي ورد فيها : « ولا تقرأ في الفريضة واقرأ في التطوع » « 2 » ولا تصل النوبة إلى التمسك بإطلاق الأمر بقراءة الفاتحة وسورة في الفريضة الذي تقدّم الكلام فيه . وعلى ذلك فإن قرأ بعد الحمد سورة العزيمة بقصد كونها جزءا من القراءة المعتبرة في الصلاة الفريضة بطلت صلاته من جهة الزيادة العمدية حتّى فيما إذا لم يتمها فضلا عمّا إذا اتمّها ولكن لم يسجد لها ، هذا كله فيما إذا كانت قراءة سورة العزيمة كلا أو بعضها عمدا بقصد وظيفة قراءة السورة بعد الحمد ، والماتن قدّس سرّه قيّد بطلان الصلاة فيما إذا قرأ بعضها عمدا بما إذا كان حين الشروع في قراءتها قاصدا الاتمام أو قراءتها إلى ما بعد آية السجدة ، وظاهر التقييد عدم البأس بقراءة بعضها في غير هذه الصورة حتّى عمدا والتقيد المذكور صحيح ، فإنّ المستفاد ممّا ورد من النهي من قراءة العزيمة في الصلاة أنها لا تصلح أن تكون جزءا من القراءة المعتبرة في الصلاة الفريضة ، بل تكون قراءتها من غير قصد الجزئية أيضا مانعة من تلك الصلاة ، وعلى ذلك فإن قصد المكلف قراءتها في الفريضة عمدا إلى تمام السورة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 105 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 105 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 243 | الميرزا جواد التبريزي