شرح
ويقال : في وجه الظهور أنه يستفاد منها أنّ علي بن جعفر كان يعلم بجواز قراءة سورة العزيمة في الفريضة ، وإنما سأل أخاه عليه السّلام أنه يسجد بعد الفراغ منها ثمّ يقوم فيقرأ غير تلك السورة فيركع لصلاته وأجاب الإمام عليه السّلام بأنه يسجد ولم يأمر عليه السّلام بإعادة تلك الصلاة ، بل أمر بإتمامها بقراءة الفاتحة والركوع بعد القيام من سجود التلاوة ونهى عن تكرار قراءتها في الفرائض المستفاد منه كراهة قراءتها ، ولكن لا يخفى أنّ الأمر بسجود التلاوة وقوله عليه السّلام بعد ذلك : « وذلك زيادة في الفريضة » « 1 » قرينة على الحكم ببطلانها ؛ لأنّ الزيادة العمدية في الفريضة مبطلة وقوله عليه السّلام : « فيقوم ويقرأ بفاتحة الكتاب » ، بعد قوله : « وذلك زيادة في الفريضة » ظاهره استئناف تلك الصلاة أو أنّ الإتمام كذلك يكون في الصلاة النافلة دون الفريضة .
ومنها موثقة عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم ، فقال : « إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها وإن أحبّ أن يرجع فيقرأ سورة غيرها ويدع التي فيها السجدة فيرجع إلى غيرها » « 2 » وظاهرها جواز قراءة سورة السجدة كما هو مقتضى تعبيره عليه السّلام : « وإن أحبّ » الخ ، وفيه أنّ ظاهرها جواز الاكتفاء ببعض سور العزيمة وهذا مذهب العامة فيحمل على التقية بقرينة صدر الرواية .
ويستظهر أيضا جواز قراءة سورة السجدة في الفريضة وجواز السجود لتلاوتها أثناء الصلاة من صحيحة أخرى لعلي بن جعفر ، قال : وسألته عن إمام يقرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع ؟ قال : « يقدم غيره فيسجد ويسجدون وينصرف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 106 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 105 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .