شرح
بعضها بجواز الاقتصار على قراءة سورة الحمد ، وحكم في بعضها الآخر بوجوب الاقتصار على قراءتها .
والكلام يقع في جهتين :
الأولى : في بيان تلك الموارد منها المرض ، وقد ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار » « 1 » وظاهرها تخفيف أمر السورة بالإضافة إلى المريض حتى في الفريضة ، بخلاف الصحيح فإنّ التخفيف بالإضافة إليه بالإضافة إلى النوافل ، وهل الحكم في المريض يعمّ كلّ مريض أو يختص بالمريض الذي يشق عليه قراءة السورة ؟ وقد يقال بالثاني بدعوى مناسبة الحكم والموضوع نظير ما ذكروا في وجوب صوم شهر رمضان ، فإنّ لزوم الإفطار يختص بالمريض الذي يخاف من الضرر في صومه ، وأمّا لو كان مرضه بحيث لو لم ينفع صومه لمرضه لما يضرّه حيث لا يسقط عنه وجوب الصوم ، ولكن لا يخفى أنّ قراءة سورة قصيرة جدا كسورة التوحيد لا يزيد في المريض نوعا ، وحمل ما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان على صورة المشقة في قراءة السورة يكون من حمل المطلق على الفرد النادر ، بخلاف ما ورد في عدم وجوب الصوم على المريض ، فإنّ الغالب في صومه احتمال الضرر وخوفه ، فالتفرقة في السقوط مطلقا عن المريض بين سقوط السورة وسقوط الصوم لا يخلو من وجه ، ثمّ بعد فرض سقوط اعتبار السورة عن صلاة المريض لا يجوز له الإتيان بعد قراءته الفاتحة قراءة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 130 ، الباب 55 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .