إلّا في المرض والاستعجال فيجوز الاقتصار على الحمد [ 1 ] وإلّا في ضيق الوقت أو الخوف ونحوهما من أفراد الضرورة فيجب الاقتصار عليها وترك السورة .
شرح
الناقضية على استحباب الوضوء ، والمقام من هذا القبيل كما ذكرنا ذلك عند التعرض لصحيحة إسماعيل بن الفضل « 1 » .
ثم إنّ ما ورد في صحيحة الحلبي والكناني وأبي بصير كلّهم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يقرأ في المكتوبة بنصف السورة ثمّ ينسى فيأخذ في الأخرى حتى يفرغ منها ثمّ يذكر قبل أن يركع ، قال : « يركع ولا يضرّه » « 2 » ليس ظاهرا في أنّ المفروض فيها نسي النصف الآخر من السورة فقرأ بعض السورة الأخرى بتخيّل أنه هو النصف الآخر من السورة قرأ إلى نصفها ليستدل بها على عدم وجوب سورة كاملة حيث فرض السؤال أنه تذكر قبل أن يركع ، بل يحتمل قويّا أن يكون المراد من السؤال أنّ المصلّي بعد قراءة نصف سورة نسي أجزاءها الباقية منها فعدل عمدا إلى قراءة سورة أخرى بكاملها ثم تذكّر تلك الأجزاء المنسية ، فالسؤال راجع إلى لزوم الرجوع إلى السورة التي افتتحها أولا أو أنّ قراءة السورة المعدول إليها كافية فقال الإمام عليه قراءة المعدول إليها كافية فيركع ؛ ولذلك رواها في الوسائل في باب جواز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز النصف .
يجوز الاقتصار على الحمد في المرض والاستعجال
[ 1 ] ذكر قدّس سرّه سقوط قراءة السورة بعد قراءة الحمد في موارد ولكن حكم فيهامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 221 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 101 ، الباب 36 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .