شرح
الأوّل : وقوع بعض أجزاء الصلاة خارج الوقت بقراءة السورة بعد الحمد ولو كان ذلك البعض الجزء الأخير من الصلاة .
والثاني : عدم درك المصلّي ركعة من صلاتها في وقتها بحيث تفوت تلك الصلاة في وقتها ويجب على المكلف قضاؤها .
ففي الفرض الأول يسقط اعتبار السورة بعد قراءة الحمد ، بل يجب تركها لوجوب الإتيان بالصلاة من أولها إلى آخرها قبل خروج الوقت ، وإذا خاف المكلف أن لا تقع صلاته من أولها إلى آخرها في الوقت سقط وجوب السورة ، بل لا يجوز قراءة السورة في الفرض حتى بقصد قراءة القرآن ؛ لأن قراءتها مفوت للصلاة في وقتها وإذا قرأها بقصد الجزئية للصلاة الواجبة عليه يكون تشريعا أيضا ؛ ولذا قال قدّس سرّه يجب الاقتصار في الفرض على قراءة الحمد ، وكذا الحال فيما إذا خاف من المكث كثيرا على الأرض بقراءتها من السبع أو قطاع الطريق ففي الفرض لا يجوز المكث لذلك لحرمة إيقاع النفس في التهلكة ومعرض التلف .
وبتعبير آخر ، لا يكون في الفرض رخصة في قراءة السورة حتى لو لم يقصد الجزئية من الصلاة الواجبة عليه .
وأمّا في الفرض الثاني فقد يشكل التمسك بحديث الحلبي في إثبات سقوط السورة عن الجزئية ؛ وذلك فإنّ شمول حديث : « من أدرك » « 1 » للفرض فرع سقوط السورة عن الجزئية وإلّا تكون الصلاة من الفائتة وسقوطها عن الجزئية في الفرض موقوف على شمول حديث : « من أدرك » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 218 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .