تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
السورة بقصد كون قراءتها جزءا من الصلاة الواجبة عليه . نعم ، إذا قرأ السورة بعد الحمد لا بقصد الجزئية من طبيعي الصلاة الواجبة عليه ، بل قصد كون قراءتها جزءا من الفرد المأتي به أو قراءة القرآن فلا بأس ، وعدم جواز الأوّل لكونه تشريعا وزيادة عمدية في صلاته ، بخلاف الثاني . وممّا ذكر يظهر أنّ الساقط كون قراءة السورة جزءا من الصلاة الواجبة عليه لا أولوية قراءتها في صلاته ، وقد عبّر المصنف في هذا الفرض بجواز الاقتصار على قراءة الحمد لا على وجوبها ، وهكذا الحال في المورد الثاني من سقوط اعتبارها وهو صورة الاستعجال ، وقد ورد في صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا » « 1 » فإنّ الاستعجال لحاجة يعمّ الحاجة الدنيوية التي يشق عليه فوتها ، ولا بأس بسقوط اعتبار السورة في الفرض على ما تقدم ، والسقوط في الفرض كالسقوط في الفرض الأول يجوز الإتيان بها بقصد كون قراءتها مطلوبة في الصلاة المأتي به ، وأمّا قصد قراءتها لكونها جزءا من طبيعي الصلاة الواجبة عليه فهو تشريع مع الالتفات إلى الحكم وسقوط جزئيتها ، ومن موارد الاستعجال ما يكون القصد من تركها خوف إدراك الجماعة أي الإمام في ركوعه على ما تقدم ويعمّه أيضا قوله عليه السّلام : « أو تخوّف شيئا » . وما ذكر الماتن قدّس سرّه من سقوط وجوب السورة فيما إذا خاف فوت الصلاة من وقتها بقراءة السورة بعد الحمد فلذلك فرضان :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .