تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
لا يقال : إنما تحمل الرواية على التقية فيما إذا كانت الروايتان متعارضتين بحيث لم يكن بينهما جمع عرفي ، وفي المقام بين الطائفتين يعني مثل صحيحة عمر بن يزيد وصحيحة منصور جمع عرفي ، حيث يحمل النهي عن القراءة بأقل من سورة على كون الوظيفة بعد قراءة الحمد بسورة كاملة أفضل من التبعيض الوارد في سائر الروايات التي منها صحيحة عمر بن يزيد « 1 » ، ومنها صحيحة الحلبي وأبي الصباح الكناني وأبي بصير كلّهم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يقرأ في المكتوبة بنصف السورة ثمّ ينسى فيأخذ في أخرى حتى يفرغ منها ثمّ يذكر قبل أن يركع ، قال : « يركع ولا يضرّه » « 2 » . فإنه يقال : بما أنّ مدلول صحيحة منصور « 3 » حكم وضعي وهو أنّ الأقل من السورة أو الأكثر منها لا يكون جزءا من فريضة المكتوبة بعد قراءة الحمد ، وأنّ فريضتها حال عدم الاستعجال وعدم الخوف سورة كاملة ، ومدلول الطائفة المعارضة أنّ الوظيفة حال الاختيار والسعة وغيرها قراءة بعض السورة ولو من السورتين المختلفتين يكون بينهما تعارض بالتباين ، ومع الإغماض عن ذلك عدم الحمل على التقية في موارد الجمع العرفي لخروجها عن مدلول أخبار المرجحات ؛ ولذا لو كان في مورد الجمع العرفي أيضا قرينة على أنّ أحد الخطابين لوحظ فيه رعاية التقية كما ذكرنا ذلك في الأخبار الواردة في ناقضية المذي للوضوء فتطرح ويؤخذ بالروايات الدالة على نفي الوضوء بعد خروجه ، ولا يلتزم لا بوجوب الوضوء ولا حمل أخبار
هامش
( 1 ) تقدّمت في الصفحة السابقة . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 101 ، الباب 36 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة السابقة .