شرح
ذكره أنه إن لم يحبّ يقرأ سورة أخرى في مقام بيان الوظيفة ظاهر أنه يركع بما قرأ ، والمفروض أنّ المقروء ليس بسورة تامة ، ويرفع اليد عن هذا الظهور المقامي بما ورد في صحيحة منصور المتقدمة « 1 » : لا تقرأ في الركعة بأقل من سورة ولا أكثر .
وبتعبير آخر ، يرتفع موضوع الإطلاق المقامي في صحيحة علي بن يقطين « 2 » بما ورد في صحيحة منصور ولا تلاحظ النسبة بينهما نظير ملاحظتها بين الإطلاقين اللفظيين كما لا يخفى ، وأما صحيحة عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة ؟ قال : « لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات » « 3 » فربما يقال يحتمل أن يكون المراد من قراءة السورة الواحدة في الركعتين تكرارها في الركعة الثانية أيضا ، وعلى تقدير إرادة التبعيض بقرينة التقييد بما إذا كانت أكثر من ثلاث آيات فاللازم أن يكون محمولا على التقية يعني الإتيان بالمكتوبة في حال التقية ، نظير ما ذكرنا في رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن السورة أيصلّي بها الرجل في ركعتين من الفريضة ؟ قال : « نعم ، إذا كانت ستّ آيات قرأ بالنصف منها في الركعة الأولى والنصف الآخر في الركعة الثانية » « 4 » .
لما تقدم من الروايات التي منها صحيحة منصور بن حازم لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام فيها : « لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا أكثر » « 5 » .
هامش
( 1 و 2 ) تقدمتا في الصفحة : 219 و 220 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 47 ، الباب 6 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 46 ، الباب 5 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 43 - 44 ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .