شرح
وقد يجاب عن الإشكال بأنّه يتعيّن في الفرض الإتيان بركعة فاقدة للسورة لإدراك الركعة في وقتها ثمّ الإتيان بالباقي من الصلاة مع السورة ؛ وذلك فإنّ هذا مقتضى ما دلّ على عدم سقوط الصلاة في حال الصلاة « 1 » وهذا يقتضي وجوب الصلاة على المكلف في الفرض ؛ لأنّ قراءة السورة ليست من مقومات الصلاة قطعا كما يستفاد من حديث تثليث « 2 » وحديث : « من أدرك » تعمّ الركعة الأولى التي فاقدة للسورة بعد الحمد ، فتحسب الصلاة التي وقعت ركعتها الأولى بلا سورة في الوقت أداء ولا يجب قضاؤها ، ولكن الجواب كما ترى فإنّ لازم ذلك أنه إذا توقف إدراك الركعة في الوقت على ترك الحمد أيضا في الركعة الأولى تجب الصلاة بتركها مع السورة في الركعة الأولى ولا أظن التزام المجيب أو غيره بذلك .
ولكن لا يبعد أن يقال الالتزام بكفاية الإتيان بالركعة بلا سورة في الفرض ؛ لأنّ العلم الإجمالي بوجوب الأداء كذلك أو قضاء تلك الصلاة غير منجّز ؛ لأنّ مع ترك الصلاة كذلك يجب قضاؤها قطعا ، وأمّا مع الإتيان بها بما ذكر يشكّ في وجوب القضاء عليه للشك في فوتها في وقتها لاحتمال دخول الفرض في المراد من حديث « من أدرك » « 3 » .
وبتعبير آخر ، المفروض من العلم الإجمالي في المقام من التدريجيات الجاري فيها الانحلال الحكمي دون التدريجيات التي لا انحلال فيها ولو حكما لما ذكرنا في بحث الأصول إن كان عدم رعاية التكليف المحتمل السابق موجبا للعلم التفصيلي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 373 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 366 ، الباب الأوّل من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 218 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .