تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
شئت » « 1 » وصحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة ، هل يجزيه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ فقال : « يقرأ الحمد ثمّ يقرأ ما بقي من السورة » « 2 » . ويبقى في البين صحيحة إسماعيل بن الفضل ، قال : صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام أو أبو جعفر عليه السّلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة فلمّا سلّم التفت إلينا فقال : « أما إني أردت أن أعلّمكم » « 3 » ونحوها رواية سليمان بن أبي عبد اللّه ، قال : صليت خلف أبي جعفر عليه السّلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآي من البقرة فجاء أبي فسئل فقال : يا بني إنما صنع ذا ليفقّهكم ويعلّمكم « 4 » . وربما يقال إنّ التبعيض وقع لتعليم التقية ، ولكن لا يخفى أنّ الصلاة كانت بنحو الائتمام للإمام عليه السّلام في غير مقام التقية ، ولو كان التبعيض في السورة غير مجز لكانت الصلاة الواقعة محكومة بالبطلان ، وإنّما يصح تعليل التعليم بما ذكر بأن يكون التبعيض في السورة جائز مطلقا وقراءتها بسورة تامة خلاف التقية والإمام عليه السّلام صلّى بالتبعيض ليصلّي أصحابه في مقام التقية بعد الفاتحة بشيء من قراءة الآيات . ولكن هذه أيضا لا تمنع عن الأخذ بالروايات الدالة على وجوب سورة تامة بعد قراءة الحمد وعدم جواز التبعيض في الفريضة ؛ وذلك فإنّ صحيحة إسماعيل بن الفضل وكذا رواية سليمان بن أبي عبد اللّه قضية في واقعة ، ولعل الإمام عليه السّلام كان يعلّم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 44 ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 45 ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 46 ، الباب 5 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 46 ، الباب 5 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .