تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
أقول : قد تقدّم عند التكلم في صحيحة عبد اللّه بن سنان « 1 » عدم اعتبار قراءة السورة في النافلة ، سواء كانت ليلية أو نهارية ، والمستفاد من صحيحة علي بن يقطين أيضا جواز التبعيض في النافلة « 2 » ، والوارد في صحيحة منصور بن حازم ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا أكثر » « 3 » وظاهرها عدم جواز التبعيض في الصلاة الفريضة في السورة المقروءة بعد الحمد . والمدعى أنّ الروايات التي ظاهر جواز التبعيض حتى في الفريضة نيابتها ما دلّ على وجوب قراءة سورة في الفريضة كالروايات التي تقدّم نقلها أوّلا ولما دلّ على أنّ السورة ناقصة لا تكون جزءا من الركعة في الفريضة كصحيحة منصور ، فتحمل إمّا على ما لا ينافي وجوب سورة تامة كما في صحيحة علي بن يقطين ، حيث تحمل الكراهة على كون المراد عدم الجواز فإنّ الكراهة بمعناها اللغوي تعمّ الإرشاد إلى عدم الجواز أو المنقصة . وأمّا التعبير بالكراهة للفرار عن التعبير بما لا يناسب التقية ، وإمّا تحمل على النافلة كما في صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل قرأ سورة في ركعة فغلط أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته أو يدع تلك السورة ويتحول منها إلى غيرها « 4 » . ومثلها رواية أبان بن عثمان ، عمن أخبره ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته هل تقسّم السورة في ركعتين ؟ قال : « نعم أقسمها كيف
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة 214 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 44 ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 43 - 44 ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 45 ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 7 .