تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
في معنيين على ما قرر في محله من أنّ الخصوصية كونه بمعنى المنع المطلق أو بنحو الكراهة غير داخل في نفس معنى النهي .

[ الاستدلال على عدم وجوب السورة بعد قراءة الحمد ]

وقد يستدل على عدم وجوب السورة بعد قراءة الحمد بروايات منها صحيحة علي بن يقطين في حديث ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن تبعيض السورة ؟ قال : « أكره ذلك ولا بأس به في النافلة » « 1 » ووجه الاستدلال إمّا دعوى ظهور الكراهة في المشروعية حيث إنّ الكراهة المصطلحة لا تتحقق في العبادة فيكون معنى الحديث التبعيض في السورة جايز ، ولكن يكون أدون مرتبة بالإضافة إلى السورة الكاملة ، وعلى ذلك فمدلولها عدم وجوب السورة التامة بعد قراءة الحمد . وإمّا دعوى أنّ إسناد الإمام عليه السّلام كراهة التبعيض إلى نفسه ظاهر في جوازه ولمنقصة فيه بالإضافة إلى قراءة السورة التامة يكرهه في الفريضة ، وصحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة ، هل يجزيه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ فقال : « يقرأ الحمد ثمّ يقرأ ما بقي من السورة » « 2 » وصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل قرأ سورة في ركعة فغلط أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته أو يدع تلك السورة ويتحوّل منها إلى غيرها ؟ فقال : « كل ذلك لا بأس به ، وإن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 44 ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 45 ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 45 ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 7 .