تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
وقد يستدل أيضا على لزوم قراءة السورة بعد الحمد في الفريضة بمعتبرة منصور بن حازم ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر » « 1 » . ويورد عليه بأنّ مدلولها عدم مشروعية التبعيض في قراءة السورة والنهي عن القرآن ولا تدل على لزوم قراءة سورة بعد قراءة الحمد ويمكن الجواب بأنه لو لم تكن السورة التامة واجبة فلا يكون قراءة بعضها مانعة ، حيث إنّ قراءة القرآن في الصلاة لا بأس بها فعدم جوازه لكونه موجبا لفقد الجزء . وبتعبير آخر ، النهي عن القرآن ما إذا أتى بسورتين بقصد كونهما معا جزءا من الصلاة فيكون إتيانهما كذلك موجبا للزيادة فيها ، بخلاف الإتيان بسورة كاملة فإنّ السورة الكاملة تقرأ في الصلاة بقصد كونها جزءا منها ، ولا يكفي في ذلك قراءة أقل من سورة . والحاصل مفاد قوله عليه السّلام : « لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا أكثر » أنّ الإتيان بالأقل من السورة والأكثر منها بقصد الإتيان بوظيفة الصلاة يوجب فسادها لحصول النقص بالأقل ، وحصول الزيادة بالإتيان بالأكثر ، والمستفاد أنّ الإتيان بسورة واحدة بعد قراءة الحمد بقصد وظيفته الصلاتية لا بأس بها فتكون النتيجة جزئية السورة ولو حمل النهي في المنع عن قراءة الأكثر على الكراهة ، بمعنى أنّ الصلاة التي ركع المصلي بعد سورتين بعد قراءة الحمد تكون تلك الصلاة أقل ملاكا أو ثوابا ممّا ركع فيها بعد قراءة سورة واحدة لا يستلزم هذا الرفع ، بقرينة روايات أخرى رفع اليد عن النهي بالإضافة إلى تبعيض قراءة السورة ، ولا يستلزم ذلك استعمال النهي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 43 ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .