شرح
ودعوى أنّ مدلول الصحيحة بقاء السورة بعد قراءة الفاتحة على حكمها مع إدراك الجماعة وعدم بقائها على حكمها مع فوت إدراكها كما ترى لا يمكن المساعدة عليها ؛ فإن ظاهر تعين الوظيفة في كل من الركعتين الأولتين قراءة الحمد وسورة ، وعلى ما ذكرنا تكون صحيحتا عبد اللّه بن سنان وعبيد اللّه بن علي الحلبي وصحيحة زرارة « 1 » حيث إن ظواهرها اعتبار قراءة سورة بعد قراءة الحمد في صورة عدم موجب للاستعجال وفوت المهم صالحة ليرفع اليد بها عن إطلاق صحيحة علي بن رئاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « إنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة » « 2 » ونحوها صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن فاتحة الكتاب تجزي وحدها في الفريضة » « 3 » فإنّ مثل هاتين تحملان على صورة الاستعجال والخوف على ما تقدم ، وقد يستدل على جزئية السورة بعد قراءة الحمد بمثل صحيحة محمد يعني محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ قال : « لا ، لكل ركعة سورة » « 4 » بدعوى أنّ ظاهرها وجوب سورة واحدة قبل الركوع ، وفيه أنه لا دلالة لها على تعيّن قراءة السورة ، بل غاية مدلولها عدم مشروعية السورتين قبل الركوع وكون قراءتهما مانعة عن الصلاة وأنّ المشروع سورة واحدة ، وأمّا قراءتها واجبة أو مستحبة فلا دلالة لها على ذلك فإنها
هامش
( 1 ) تقدمن في الصفحتين السابقتين .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 39 ، الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 44 ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .