تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
الاستعجال لأمر دنيوي كما هو مقتضى المنطوق في الصحيحة غير معهود ، بل التعبير الوارد فيها يناسب الاستحباب حيث ربما يكون عجلة المكلف داعيا له إلى ترك المستحب ، كما ورد ذلك في بعض روايات الأذان ففي رواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك تجزيك إقامة إلّا الفجر والمغرب » « 1 » وفيه أنّ مجرّد الاستبعاد لا يوجب رفع اليد عن ظهور الدليل ، وإذا سقط استحباب شيء عند الاستعجال أو خوف فوت شيء يهمّه أمكن سقوط وجوب فعل أيضا عندهما ، كسقوط وجوب إتمام الفريضة التي دخل فيها في سعة الوقت إذا عارض في أثناء خوف فوت أمر يهمّه إذا لم يقطعها . ومنها صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أوّل ما أدرك أوّل صلاته إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة ممّا أدرك خلف الإمام في نفسه بأمّ الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أمّ الكتاب ، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما ؛ لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة بأمّ الكتاب وسورة وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما » « 2 » الحديث ، فإنّ قوله عليه السّلام : « فإن لم يدرك السورة تامّة » بمفهومه دالّ على تعين قراءة السورة التامة مع عدم فوت الجماعة وكذا قوله عليه السّلام : « لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة » ظاهره تعيّن الوظيفة في كل من الأولتين في قراءة الحمد وسورة كاملة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 387 ، الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 388 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 215 | الميرزا جواد التبريزي