وسورة كاملة غيرها بعدها [ 1 ]
شرح
وعلى نبيّنا الصلاة والسّلام :رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي« 1 » .
وعلى الجملة ، المستفاد ممّا تقدم اعتبار البدء بقراءة سورة الحمد في الصلاة وكون محلّها قبل قراءة السورة مدلول الروايات المتقدمة وغيرها كموثقة زرارة ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقرن بين السورتين في الركعة ؟ فقال : إنّ لكل سورة حقّا فأعطها حقّها من الركوع والسجود ، قلت : فيقطع السورة ؟ فقال : لا بأس به « 2 » .
حيث إنّ ظاهرها تعيّن الركوع بعد الفراغ من قراءة السورة فتكون قراءة الحمد قبل قراءتها في الركعة .
تجب قراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأولتين
[ 1 ] على المشهور بين الأصحاب ولكن وجوب قراءتها عندهم ليس بنحو الإطلاق ، بل فيما إذا لم يكن المكلف مستعجلا لخوفه فوت الوقت بأن يقع بقراءتها شيء من صلاته خارج الوقت أو كان مريضا أو كان له ضرورة يخاف فوتها ، والمحكي « 3 » عن بعض الأصحاب الالتزام بعدم وجوب قراءتها مطلقا ، كالمحقق في المعتبر « 4 » والعلامة في المنتهى « 5 » ، واختاره في المدارك « 6 » . ويستدل على اعتبار قراءة السورة بعد الحمد بروايات منها صحيحة عبد اللّه بنهامش
( 1 ) سورة يوسف : الآية 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 50 ، الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .
( 3 ) حكاه في جواهر الكلام 9 : 541 .
( 4 ) المعتبر 2 : 173 .
( 5 ) منتهى المطلب 5 : 54 - 57 .
( 6 ) مدارك الأحكام 3 : 347 .