تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار » « 1 » وظاهر القضاء الإتيان وتقييد الجواز للصحيح في الإتيان بالفاتحة وحدها بكون الصلاة تطوعا مقتضاه عدم الجواز له في الفريضة ، مع أنه لو كان ترك السورة جائزا للصحيح مطلقا لم يكن وجه للتفصيل بين المريض وبينه في جواز ترك السورة بعد قراءة الحمد . وعلى الجملة ، تقييد الموضوع في مقام بيان الحكم له ظاهره دخالة القيد في الحكم ، والحكم في المقام جواز ترك السورة في الصلاة بعد قراءة الحمد والمناقشة في السند كما عن صاحب المدارك قدّس سرّه « 2 » لا يمكن المساعدة عليها ؛ لأنّ استثناء القميين روايات محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن التي ذكروها في رجال نوادر الحكمة غير مقبول عند الأصحاب حيث لم يذكر له وجه يعتمد عليه مع كون الراوي كالمروي عنه من الثقات . ويستدل أيضا على اعتبار السورة بصحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا » « 3 » فإنّ تعليق الاقتصار في الفريضة على قراءة فاتحة الكتاب في صورة الاستعجال وخوف فوت شيء مقتضاه عدم جواز الاقتصار في فرض عدم الاستعجال وعدم خوف الفوت ، وقد يناقش في دلالة هذا التعليق على عدم الجواز بأن سقوط الواجب أو الجزء منه عن المكلف بمطلق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 . ( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 350 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .