شرح
وصحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عمّن ترك قراءة القرآن ما حاله ؟ قال : « إن كان متعمّدا فلا صلاة له وإن كان نسي فلا بأس » « 1 » ويحمل نفي البأس في هذه الصحيحة بما إذا لم يتذكر إلّا بعد ما ركع ، جمعا بين إطلاقها والتقييد الوارد في موثقة سماعة « 2 » وغيرها ، ويستفاد من نفي البأس في صورة النسيان أنّ اعتبار قراءتها ليس كاعتبار الركوع والسجود في الصلاة بأن كانت قراءتها ركنا ، وما في صحيحة زرارة من التعبير من القراءة سنة هو بيان عدم ركنية القراءة ، فإنّه روى عن أحدهما عليه السّلام قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود والقراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شيء عليه » « 3 » ونحوها صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليها السّلام إلّا أنّه قال : « ومن نسي القراءة فقد تمّت صلاته ولا شيء عليه » « 4 » والإبهام ممّا ورد في ذيل صحيحة محمد بن مسلم في جوابه عليه السّلام عن سؤال محمد بن مسلم : أيهما أحب إليك إذا كان خائفا أو مستعجلا يقرأ سورة أو فاتحة الكتاب ؟ قال : فاتحة الكتاب « 5 » . مدفوع بموثقة سماعة وما بعدها وما يأتي نقلها من تعين قراءة الحمد حتى في صورة الاستعجال والخوف ، وأنّ التخيير بين قراءتها وقراءة السورة احتماله غير وارد وعلى تقدير كون قوله عليه السّلام ظاهرا في كون قراءة الحمد أحب فهو من قبيل قول يوسف عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 88 ، الباب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة السابقة .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 87 ، الباب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 87 ، الباب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 37 ، الباب الأوّل من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .