تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
( مسألة 24 ) إذا دار الأمر بين مراعاة الاستقبال أو القيام فالظاهر [ 1 ] وجوب مراعاة الأوّل .
شرح
الوظيفة إلى الاضطرارية ؛ لعدم سقوط الصلاة في موارد جعل البدل ، وما في المقام موضع الكلام أنّ الانتقال إلى الصلاة الاضطرارية موضوعه كون الصلاة الاختيارية ضررية ، ولكن ذكر الأصحاب أنّ الموجب لانتقال الوظيفة خوف الضرر مع الإتيان بالاختيارية ، وهذا مبني على ما هو ديدن العقلاء وسيرتهم من أنّهم يجعلون خوف الضرر طريقا في مثل هذا المورد ، وعلى ذلك أيضا سيرة المتشرعة ممّا لا يحرز الضرر وجدانا في الشيء إلّا مستقبلا ، كما ذكر ذلك أيضا في باب وجوب الصوم والغسل وغير ذلك من الموارد التي يكون الضرر فيها رافعا للتكليف ، بل المستفاد من صحيحة محمد بن مسلم وموثقة سماعة « 1 » اعتبار الخوف أيضا حيث لا يحرز بقول الأطباء بلزوم الاستلقاء بالمدة بترتب تركه بالقيام أو القعود أو الاضطجاع في أواخر تلك الأيام التي عيّنوها . نعم ، إذا كان خوف الضرر لازما لواجب كالخروج إلى الجهاد دفاعا أو ابتداء ، بل الخروج لسفر الحج فالخوف الذي يلزم على طبيعي الواجب عادة لا يرفع وجوب ذلك العمل .

يراعى الاستقبال لو دار الأمر بينه وبين القيام

[ 1 ] ولعلّه لاحتمال أهمّية الاستقبال بالإضافة إلى القيام ، وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : لا صلاة إلّا إلى القبلة ، قال : قلت : وأين حد القبلة ؟ قال : ما بين
هامش
( 1 ) المتقدمتان في الصفحة السابقة .