( مسألة 23 ) إذا تمكّن من القيام لكن خاف حدوث مرض أو بطء برئه جاز له الجلوس ، وكذا إذا خاف من الجلوس جاز له الاضطجاع ، وكذا إذا خاف من لصّ أو عدوّ أو سبع أو نحو ذلك [ 1 ]
شرح
أتى به كان هو المأمور به في حقه واقعا .
وعلى الجملة ، عند دخول وقت الصلاة يجب على المكلف الصلاة الاختيارية إذا تمكّن من صرف وجودها إلى خروج الوقت ، كما أنه تجب الصلاة الاضطرارية من حين دخول الوقت إذا لم يتمكّن من صرف وجود الاختيارية إلى خروجه .
إذا تمكن من القيام وخاف المرض جاز له الجلوس
[ 1 ] الوارد في الروايات في جواز الصلاة قاعدا أو مضطجعا من لم يتمكن من القيام ومن لم يقدر عليه أو كان القيام ضرريا وفي صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطباء فيقولون : نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلّي ؟ فرخّص في ذلك وقال :فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ« 1 » وموثقة سماعة ، قال : سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء فينتزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة : أربعين يوما أو أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة الأيام ( إلّا إيماء ) وهو على حاله ؟ فقال : « لا بأس بذلك ، وليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطر إليه » « 2 » أضف إلى ذلك قاعدة نفي الضرر حيث إنّ مقتضاها عدم وجوب الصلاة على المكلف قياما إذا كانت ضررية ، كما أنّ مقتضى قاعدة نفي الحرج عدم وجوب الصلاة عن قيام عندما تكون حرجيا فينتقلهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 496 ، الباب 7 من أبواب القيام ، الحديث الأوّل . والآية 173 من سورة البقرة .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 482 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث 6 .