تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
أحدهما : ضيق ولكن رفيع سقفه يتمكن من الصلاة فيها قياما ، ولكن بالإيماء لركوعه وسجوده . والثاني : وسيع ولكن قصير سقفه لا يتمكن من القيام فيه ولكن يتمكن من الصلاة جلوسا مع الركوع والسجود ، فقد أدرج الماتن الفرض بالعلم الإجمالي بوجوب أحد المتباينين واختار الجمع بين الأمرين في سعة الوقت كالجمع بين القصر والتمام والظهر والجمعة ، ومع عدم سعته تصل النوبة إلى الموافقة الاحتمالية ويتخير في الإتيان بأي منهما . وقد يقال : بأنّ في البين احتمال ثالث وهو كون المكلف ممّا يجب في صلاته أحد الأمرين إمّا القيام بالإيماء أو الجلوس مع الركوع والسجود ، ومقتضى البراءة عن تعيّن وجوب كل من الأمرين هو التخيير حتى في سعة الوقت . وقد يقال : باندراج المقام في المتزاحمين وبما أنّ سبق زمان امتثال أحد التكليفين من المرجحات في باب التزاحم فلا بد من رعاية الأمر بالقيام ، ومع رعايته لا يتمكن من الركوع والسجود فتصل النوبة إلى الإيماء لهما . وقد يقال : بأنّ مع إحراز الأهمية في التكليف الآخر في ذلك الباب لا تصل النوبة إلى رعاية سبق زمان امتثال أحدهما والركوع والسجود من أركان الصلاة فلا بد من رعايتهما . ولكن لا يخفى عدم دخول التكاليف الضمنية في باب التزاحم فإنّ الصلاة المأمور بها في حق المكلف صلاة واحدة ، وتلك الصلاة إمّا مقيّدة بخصوص القيام مع الإيماء أو بالجلوس مع الركوع والسجود ، وإمّا مقيدة بالجامع بينهما وبعد تعارض دليل اعتبار القيام في الصلاة ، حيث إنّ إطلاقه يعمّ الفرض مع دليل اعتبار الركوع والسجود فيها تقع المعارضة بين الدليلين ، وبعد سقوطهما تصل النوبة إلى