تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
فإنه يقال : لم يقم دليل على أنّ المصلي إذا لم يتمكّن من الانحناء قياما ومع تمكّنه من الركوع جلوسا تنتقل الوظيفة إلى الإيماء قياما . نعم ، ورد في العاري أنّه إذا لم يجد ساترا لعورته ولم يكن في البين من يراه أحد يصلي قائما موميا للركوع والسجود « 1 » ، ولعل الاكتفاء في العاري بالإيماء حتى في سجوده قياما لرعاية الستر المعتبر في الصلاة بمقدار الإمكان فلا يتعدى إلى المقام وورد أيضا أنّ المريض إذا لم يقدر على القيام ولا السجود يومئ للسجود إيماء كما في صحيحة الحلبي المتقدمة « 2 » . وعلى الجملة ، المستفاد من الروايات أنّ المتمكن من القيام إذا لم يتمكن منه عند ركوعه وتمكّن من الركوع في قعوده يقعد ويركع ، ولا دليل على كون إيمائه ركوعا في هذا الفرض ، فإنّ الإيماء بدل عن نفس الركوع أي الانحناء المعتبر لا عن خصوص الركوع قائما ، وعليه لا تصل النوبة إلى الإيماء قائما ، كما أنه إذا تمكن من السجود ولو برفع المسجد لا تصل النوبة إلى الإيماء له ، وإذا لم يتمكن المكلف من نفس الركوع تصل النوبة إلى الإيماء له مع تمكنه من القيام . وربما يقال إذا لم يتمكن من السجود ولو برفع المسجد فلا حاجة إلى الجلوس ، فالمصلّي المتمكن من القيام الغير المتمكن من الركوع والسجود يومئ لهما قياما ؛ لأنّ الجلوس لرعاية السجدة التي تكون بوضع المساجد ولو برفع مسجد الجبهة ، فإذا سقط اعتبار السجدة بوضع الجبهة والمساجد جاز الإيماء للسجود قياما كما ورد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 449 ، الباب 50 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 . ( 2 ) في الصفحة 181 .