( مسألة 18 ) لو دار أمره بين الصلاة قائما ماشيا أو جالسا فالأحوط التكرار [ 1 ] أيضا .
شرح
الأصل العملي ، واحتمال تعين رعاية خصوص أحدهما يدفع بأصالة البراءة واعتبار الجامع بينهما معلوم إجمالا ولا يجري في ناحيته الأصل على ما تقرر في بحث الأقل والأكثر الارتباطيين .
وما يقال من أنّ المستفاد من صحيحة عبد اللّه بن سنان تعيّن رعاية الركوع والسجود فيما إذا تمكّن المكلف منهما ولو لم يتمكّن من غيرهما حيث ورد فيها قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه فرض من الصلاة الركوع والسجود ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القران أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي » « 1 » لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ مدلولها بدلية التسبيح عن القراءة لمن لم يتمكّن منها ومن تعلّمها مع أنّ القيام أيضا ممّا فرض اللّه في الصلاة على ما تقدم في صحيحة أبي حمزة الواردة في تفسير قوله تعالى :الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً« 2 » أضف إلى ذلك أنّ الإيماء للركوع والسجود أيضا ركوع لمن لم يتمكن منهما منحنيا على ما تقدم .
وعلى الجملة ، مدلول الصحيحة عدم سقوط الصلاة بعدم التمكن من القراءة الواجبة فيها .
[ 1 ] كان هذا الفرع أيضا كالفرع السابق من دوران أمر الواجب الارتباطي بين المتباينين ، ومقتضى العلم الإجمالي بوجوب أحدهما بعينه الجمع بينهما في مقام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 42 ، الباب 3 من أبواب القراءة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 481 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث الأوّل . والآية 191 من سورة آل عمران .