شرح
في العاري حيث يكتفي بالإيماء للركوع والسجود قياما إذا لم يره أحد « 1 » ، ويشكل بأنه لا دليل على سقوط اعتبار الجلوس بين السجدتين في صورة انتقال الوظيفة إلى الإيماء للسجود فيتعين الإيماء له بعد الجلوس ليتحقق الجلوس بينهما .
وبعبارة أخرى ما ورد في أنّ المتمكن من القيام يصلّي صلاته قائما وقعودا كما في صحيحة أبي حمزة الثمالي الواردة في السؤال عن الآية المباركة :الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً« 2 » أنه يتعين على المصلّي القادر على القيام لزوم رعاية القيام والقعود في الصلاة وموضع القعود عند السجدة والتشهد والتسليم .
اللهم إلّا أن يقال الجلوس للسجدة لوضع المساجد على الأرض والفصل بينهما بالجلوس ، وإذا لم يتمكن من وضع المساجد على الأرض ووصلت النوبة إلى الإيماء فلا موجب للجلوس ، ولكن هذا وجه استخراجي خصوصا بالإضافة إلى ما بين السجدتين .
وقد يقال : بأنّ ما يستفاد منه انتقال الوظيفة إلى الإيماء قائما مطلق لم يؤمر فيه بالجلوس للإيماء للسجود جالسا ، ومقتضاه إتمام الصلاة قائما ، ولكن لا يخفى أنّ ما ورد فيه الصلاة قائما بالإيماء الرواية الواردة في صلاة العاري إذا لم يره أحد والصلاة ماشيا بناء على أنّه يعمّ الإتيان بالفريضة أيضا ماشيا كصحيحة يعقوب بن شعيب المروية في التهذيب « 3 » ، وشيء منهما لا يستفاد ذلك ، فإنّ الثانية تفرض ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 449 ، الباب 50 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 481 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث الأوّل والآية 191 من سورة آل عمران .
( 3 ) التهذيب 3 : 229 ، الحديث 97 .