( مسألة 10 ) إذا ترك الانتصاب أو الاستقرار أو الاستقلال ناسيا صحّت صلاته وإن كان ذلك في القيام الركني لكن الأحوط فيه الإعادة [ 1 ] .
شرح
نعم ، ورد في مرسلة حريز ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له :فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْقال : « النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره » « 1 » . ولكن الرواية لضعفها بالإرسال غير قابلة للاعتماد عليها ، والمشهور على استحباب انتصاب العنق خلافا للصدوق حيث التزم بوجوبه « 2 » خلافا للحلبي « 3 » حيث التزم باستحباب الإطراق ، ولا يعرف للالتزام باستحبابه وجه إلّا دعوى أنه يناسب التذلل والخشوع ، وهذا كما ترى لا يثبت استحبابه في القيام إلى الصلاة ، فإنّ الخشوع في الصلاة الذي هو أمر قلبي وكذلك التذلل بها أمر مرغوب فيه لا مثل الإطراق ، بل بناء على التسامح في أدلة السنن يكون انتصاب العنق مستحبا عملا بمرسلة حريز .
إذا ترك الانتصاب أو الاستقرار ناسيا صحت صلاته
[ 1 ] قد تقدّم أنّ كلا من الانتصاب والاستقرار والاستقلال على المشهور وإن كان شرطا إلّا أنّ شرطيتها في القيام أمر زايد على اعتبار أصل القيام ، فإنّ ما هو ركن في حال تكبيرة الإحرام نفس القيام لا القيام المشروط بها كما هو مقتضى موثقة عمار حيث ورد فيها : إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة وهو قاعد فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم » « 4 » فإنّ ظاهر تعليقهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 489 ، الباب 2 من أبواب القيام ، الحديث 3 .
( 2 ) حكاه عنه في مفتاح الكرامة 2 : 304 ، وعنه في جواهر الكلام 9 : 406 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 142 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 503 ، الباب 13 من أبواب القيام ، الحديث الأوّل .