والأحوط الوقوف على القدمين [ 1 ] دون الأصابع وأصل القدمين ، وإن كان الأقوى كفايتهما أيضا ، بل لا يبعد إجزاء الوقوف على الواحدة .
شرح
أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه لمّا صلّى قام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه ، وقرّب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاثة أصابع مفرجات « 1 » .
حيث يحمل ثلاثة أصابع مفرجات على الأفضل في الفصل بين القدمين ، ولا يقتضي رفع اليد عن اعتبار أصل الفصل بين القدمين وحمل إصبع واحد في صحيحة زرارة « 2 » على طول الإصبع ليكون مساويا لمقدار ثلاثة أصابع مفرجات الوارد في صحيحة حماد « 3 » بلا وجه .
ولا يخفى أنه لو كان الفصل بين الرجلين معتبرا في الصلاة كذلك بأن كان عدم الاتصال وضم الرجلين بالفصل بينهما ولو بشبر وعدم التباعد بينهما بأكثر من شبر معتبرا في صحة الصلاة لكان هذا من الواضحات عند المتشرعة ، وكان الاهتمام به في السؤال عن الأئمة ونقل الاعتبار عنهم شايعا وخلاف ذلك يشهد أنّ ما ورد في الصحيحتين من التحديدين من الآداب المستحبة في القيام فلا مجال لاحتمال الاعتبار فضلا عن الالتزام بالاعتبار .
يعتبر في القيام الوقوف على القدمين
[ 1 ] قد ذكر قدّس سرّه جواز الوقوف على أصل القدمين وأطرافهما من الأصابع واحتاط استحبابا بالوقوف على تمام القدمين ، بل التزم بجواز الوقوف على رجلهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 511 ، الباب 17 من أبواب القيام ، الحديث الأوّل .
( 2 ) تقدمت في الصفحة السابقة .
( 3 ) المتقدمة آنفا .